شئون عربية وعالمية

إسرائيل تعترف بالهزيمة فى أكتوبر 1973

موشيه ديان فى وثائق التحقيقات الإسرائيلية: مصر خدعتنا.. وقائد سلاح الطيران: كنا نجهز لضرب سوريا صباحا.. وقائد القوات البحرية: علمنا بتأهب المصريين لكننا لم نصدق

تعد حرب أكتوبر المجيدة 1973 واحدة من أشهر العمليات العسكرية فى العصر الحديث، حيث استطاع الجيش المصرى أن ينهى فى 6 سنوات فقط ما لحق به من هزيمة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلى فى 1967.

كان العبور عظيما وناجحا، بشهادة الأعداء أنفسهم، وهذا ما رصدته موسوعة “الوثائق السرية الاسرائيلية عن حرب أكتوبر 1973” الذى صدرت ترجمتها فى ثلاثة أجزاء من المركز القومى للترجمة، والتى تتضمن شهادات الحكومة الإسرائيلية ووزرائها الذين تلقوا الهزيمة المنكرة وكل رجال الجيش الذين كانوا مسئولين عما فعله المصريون فيهم.

كان السؤال الأساسى الذى يؤرق لجنة “أجرونات” التى حققت مع القادة العسكريين والسياسيين: هل كانت لديكم معلومات عن الهجوم المصرى السورى يوم السادس من أكتوبر؟

ونتوقف هنا مع عدد من الشهادات التى أجابت عن هذا السؤال: 

موشى ديان: … اعتقدت الاستخبارات العسكرية والموساد على حد سواء أنه لن تقع حرب وأن المصريين حتى الأيام الأخيرة، حتى اليوم – اليومين الأخيرين- أن المصريين والسوريين لا يتجهون لشن حرب.

 

– حتى متى؟

موشى ديان: حتى اليومين الأخيرين، الموساد والاستخبارات العسكرية، حتى الخامس من أكتوبر أو حتى الخامس والسادس من أكتوبر، وأعتقد أن الأمريكيين طبقا لما ورد إلىّ من شعبة الاستخبارات العسكرية فى فترة 13 سبتمبر حتى 6 أكتوبر فى فترة معينة أن المصريين يتأهبون لشن حرب وبعد ذلك إما انهم قبلوا برأى شعبة الاستخبارات العسكرية أو أنهم توصلوا إلى هذا الاستنتاج بأن ما يحدث فى مصر ربما يكون تدريبا عسكريا وليس استعدادات لحرب حقيقية.

بليد: يوم السبت، كنت مستعدًا فى واقع الأمر لتنفيذ هجوم معد له مسبقا ضد سوريا فى الحادية عشرة صباحا، هذا يعنى أننا استدعينا فى السابعة صباحا الطيارين وكبار القيادات الذين كان بعض منهم خارج القواعد وفى الساعة الحادية عشرة معناها تنصيب القنابل فى الطائرات وعمليات الإقلاع قرابة الساعة العاشرة، كان سلاح الطيران مستعدا لهجوم ضخم على سوريا بقصف القنابل فى الحادية عشرة صباحا، لكننى تلقيت خبرا أن هذا الأمر غير ممكن، لذا فقد ألغيت العملية.

كانت لدينا معلومات استخباراتية بالفعل، فى الساعة الثانية إلا ربع ظهرا، تلقينا معلومات إنذارية عن حالات كثيرة جدا من الطلعات الجوية من مصر وحالات كثيرة جدا من الطلعات الجوية من سوريا، من خلال الكثير من الطائرات.

بنيامين تيليم: لم تكن لدى معلومات واضحة، وعلى ما أتذكر فى أواخر سبتمبر وبالتحديد فى اليوم الثلاثين منه أو فى اليوم الأول من الشهر التالى، أرسل لى رئيس شعبة الاستخبارات بسلاح البحرية، العقيد لونتس، ملخصا تقييما للوضع، وفيه يشير إلى أن الأسطول البحرى المصرى فى حالة استعداد لإجراء مناورة كبرى، واصفا إياها بأنها مناورة على نطاق واسع، وغير مسبوق، فى سلاح البحرية المصرية. ووصفه بأن ذلك غير مسبوق يرجع إلى أنه فى الحقيقة كانت هناك تعبئة لجميع أنواع الإمكانيات المدنية، مثل سفن الصيد والقطع البحرية الخدمية، التى لم تكن معهودة فى مناورات شبيهة، وهى قطع بحرية للنقل المدنى والشحن أيضا، وهذه ليست الوسائل المعتادة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق