اقتصاد وبورصة

العالم يواصل مسيرة الصعود من أغوار أسوأ ركود في وقت السلم منذ فترة “الكساد الكبير”

كتب: أحمد الكومي

إلتقى وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين في إجتماع إفتراضي منذ إسبوع، واصل العالم مسيرة الصعود من أغوار أسوأ ركود في وقت السلم منذ فترة “الكساد الكبير”.

وتوقع صندوق النقد الدولي مؤخرا أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي 5,5 % هذا العام و4,2 % في العام 2022. ولكن مسار الصعود سيكون طويلاً ومحفوفاً بعدم اليقين.

حيث أن بلدان العالم تعاني البطء في نشر اللقاحات بينما تنتشر سلالات متحورة جديدة من الفيروس -وآفاق التعافي تتباعد على نحو خطر فيما بين البلدان والمناطق.

إن الاقتصاد العالمي في مفترق طرق بالفعل. والسؤال هو: هل سيتخذ صناع السياسات إجراءات لمنع هذا “التباعد الكبير”؟
وكما تشير مذكرتنا المقدمة إلى اجتماع مجموعة العشرين، هناك احتمال كبير بأن تتعافى الاقتصادات المتقدمة وبضع أسواق صاعدة بسرعة أكبر بينما تتأخر معظم البلدان النامية عن هذا الركب لأعوام مقبلة. ولن يؤدي هذا إلى تفاقم المأساة الإنسانية التي جلبتها الجائحة فحسب، بل إنه يتسبب أيضا في تكثيف المعاناة الاقتصادية التي تمر بها الفئات الأكثر هشاشة.

وتشير تقديراتنا إلى أنه مع نهاية العام 2022 سينخفض النصيب التراكمي للفرد من الدخل عن توقعات ما قبل الأزمة بنسبة 13 % في الاقتصادات المتقدمة -مقارنة بنسبة 18 % في البلدان منخفضة الدخل و22 % في البلدان الصاعدة والنامية باستثناء الصين. وهذه الضربة التي يتوقع أن يتلقاها نصيب الفرد من الدخل ستضيف الملايين إلى عدد من يعانون من الفقر المدقع في العالم النامي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق