أخر الأخبار

تمكين المرأة المصرية: الانتقال من التوصيات إلى التنفيذ الاستراتيجي”

مرفت التلاوي
مرفت التلاوي
كتبت: مريم يوسف

لقد أنهينا مجموعات العمل الخاصة باليوم الثاني، وبذلك نكون قد أنهينا مجموعات العمل للمنتدى، والتي سيصبح ما دار فيها وما خرج منها من توصيات هى القاعدة الأساسية التي سنبني ونصيغ على أساسها الاستراتيجة الوطنية لتمكين المرأة المصرية، حيث سيتم تجميع مناقشات مجموعات العمل واستخلاص الخطط التي تم إقتراحها من خلال تلك المجموعات للتنسيق مع الجهات المعنية من أجل تنفيذها. و سيتم العمل والتنسيق على التطبيق الفعلي لخطط العمل المقترحة عن طريق الشركاء الرئيسيون وهم: مكتبة الاسكندرية، المجلس القومي للمرأة، ومكتب الأمم المتحدة للمرأة.

ومن أهم الأهداف الاستراتيجية التي نصبو إليها هى: توفير الإطار التشريعي والمؤسسي الداعم للمرأة، والذي يتوافق مع التزامات الدولة بالمواثيق والمعاهدات الدولية ، إضافة إلى رفع مستوى مشاركة المرأة كماً ونوعاً في مختلف المجالات، ونسبة تمثيلها في مواقع إتخاذ  القرار.

ومن أهم النقاط التي أجمع عليها الحضور هى: أهمية التركيز على التعليم كأدة أساسية فى عملية الإصلاح والتنمية المجتمعية وأنه قد آن الآوان لتضافر جميع الجهود لتفعيل المشاريع والبروتوكولات المبُرمة لمحو الأمية في مصر، وذلك عن طريق التعاون مع الأطراف الفاعلة والجهات المعنية للعمل على إنجاحها، بالإضافة إلى دراسة التجارب الناجحة للبلدان الأخرى فى القضاء على الأمية وكيفية تطبيقها بطريقة تتوافق مع طبيعة المجتمع المصري.

وأكد الحضور أيضا على أهمية التأكيد على مبدأ المواطنة والاستناد عليه من أجل تحقيق المساواة المنشودة بين جميع فئات المجتمع.

كما سنعمل على التنسيق بين الجهات المعنية للعمل سويا من أجل وضع سياسة إعلامية تساعد على تغيير النظرة المجتمعية إلى المرأة وزيادة  ثقة المرأة المصرية بنفسها من خلال التركيز على مواطن القوة والابداع في شخصيتها والتذكير بالدور الرائد الذي قامت به شخصيات نسائية تاريخية بارزة قادت مسيرة التقدم والتنوير ليس على المستوى المصري أو العربي فحسب بل على مستوى العالم. ولتحقيق ذلك؛ لابد من تكوين شراكة بين منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والباحثين الخبراء في مجال تمكين المرأة للمساهمة في تقديم المعلومات والدراسات المتعلقة بهذا الشأن.

كما أن الاستراتيجية ستضع خطة عمل للاستفادة من مفهوم “المسؤولية الاجتماعية للشركات”(Corporate Social Responsibility) في دعم قضايا المرأة وتمكينها بناء على التوصيات والإطار الذي وضعه المشاركون معنا فى المنتدى، حيث يجب أن تلتزم شركات القطاع الخاص بتقديم مسؤلياتها الاجتماعية تجاه الوطن والمواطن تطبيقا لما نص عليه الدستور.

كما أنه تم مناقشة تفعيل التعاون بين أجهزة الدولة مع شركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني فى القيام بالدور اللازم والمكمل فى تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا فى المناطق العشوائية وذلك بإزالة كافة العقبات التي تحول دون ذلك، وتم عرض نموذج مصور لمنطقة العسال، كمثال للمناطق العشوائية، ليعلم المشاركون حال المرأة فى تلك المناطق، وانتهينا إلى ضرورة تكاتف جميع الجهات للعمل معا، من منظمات مجتمع مدني وقطاع خاص وخبراء، حيث أن جهة واحدة لن تكفي لإحداث التغيير المنشود والقضاء على هذه المشكلة لا يقتصر على دور الدولة فقط، وأبدى الحاضرون استعدادهم للتعاون معا والعمل على التنسيق للتنفيذ الفعلي لخطط التنمية للمناطق العشوائية.

كما تم إقتراح أن تتبنى الدولة سياسات تمويلية مناسبة يتم توجيهها للمناطق الأكثر احتياجا لرفع المعاناة عن كاهل المرأة فى تلك المناطق.

وأن تعمل كافة أجهزة الدولة على التعاون مع المؤسسات الدولية للحصول على منح أو قروض ميسرة لتنمية ودعم المرأة اجتماعيا واقتصاديا فى جمهورية مصر العربية.

حيث أنه لا يمكن الحديث عن تمكين المرأة سياسيا مالم تقوم كافة أجهزة الدولة ومنظمات المجتع المدني وغيرها من الأطراف الفاعلة للعمل سويا على بذل كافة الجهود فى سبيل تنمية المرأة اجتماعيا واقتصاديا.

وقد اكتسبت المرأة المصرية فى دستور 2014 حقوق غير مسبوقة، ويعتبر ذلك من الإنجازات التي لا يستهان بها من أجل تمكين المرأة، ومن أجل الحفاظ على استدامة تلك الإنجازات والمكاسب، والاستمرار في بناء قدرات المرأة بما يضمن توسيع نطاق مشاركتها التنموية، علينا أن نعمل سويا من أجل تشريع وسن قوانين تساعد في التطبيق السليم للدستور فيما يخص تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، وتولية اهتمام خاص بسن القانون المنشيء لمفوضية عدم التمييز وفقًا للدستور.

إن وجودكم معنا  كممثلين للجهات الفاعلة المعنية يدل على إهتمامكم بإحداث تغيير إيجابي فى مجتمعنا وتحقيق المساواة التى ننشدها جميعا إستنادا إلى مبدأ المواطنة. حيث يشرفنا تواجد تمثيل حكومي من الوزارات المختلفة والمجتمع المدني والإعلاميين والشباب والقيادات الدينية والقطاع الخاص والخبراء و الأحزاب ومرشحات البرلمان والأكاديميين يعملون جنبا إلى جنب من أجل هدف واحد، ووجود جميع تلك الجهات أمر لا بد منه من أجل العمل على تطبيق وتنفيذ خطة العمل والاستراتيجية المقترحة، وقد أبدى بالفعل العديد من ممثلي الجهات الحكومية المختلفة رغبتهم واستعدادهم التام فى التعاون من أجل تنفيذ خطط العمل والتوصيات التي أسفر عنها أعمال المنتدى.

ونؤكد أنه فقط بالعمل سويا، كجهات فاعلة ومعنية، تكتمل الدائرة ويتحقق التغيير الحقيقي نحو التنمية الشاملة.

الوسوم
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات