أخر الأخبار

– خبير رأي عام بثقافة طهطا: غياب الوعي يهدد العملية الانتخابية والصعايدة لا يعرفون قوائمهم وأسس تقييم مرشحينهم – الخريطة الانتخابية تضم سابقين من المنحل ومحترفي غسيل أموال واسماء ترغب في مطالعة صورتها على اللافتات. – النزاهة والالمام بمشكلات الوطن والدائرة والمشاركة في حلها اهم معيار للتصويت

1451-590x393 11081732_1562350037358052_1370259076_n 12166140_10204713687697572_1143106402_n         قال الدكتور صابر حارص رئيس وحدة بحوث الرأي العام بجامعة سوهاج في محاضرة له عن “الانتخابات البرلمانية ومستقبل مصر” التي قدمها بقصر ثقافة طهطا الشاعر أحمد الليثي وكيل وزارة الثقافة بسوهاج سابقا أنه لا مناص لمصر من إنجاز الانتخابات البرلمانية إلاّ عبر توفر سمة الوعي في الناخبين، مضيفاً أن الانتخابات بلا وعي ستفرز برلماناً لا يمكنه القيام بواجباته وصلاحياته في مراجعة التشريع والمراقبة وإبداء المواقف الوطنية. وأوضح حارص أهمية الوعي في الانتخابات هذه المرة التي يفترض أن يكون مستوى نواب البرلمان فيها أفضل بكثير من مستوى الوزارء والخبراء مُشيراً إلى صلاحيات البرلمان في الدستور التي تجعله يشكل الحكومة ويحسابها ويعين رئيس وزراء جديد بالأغلبية ويقوم بتعديل الدستور أو إعادة كتابته وسحب صلاحيات التشريع من الرئيس. وأضاف حارص في حضور مدير القصر عبدالكريم حسن عبدالجابر ومدير عام الإعلام بطهطا آمال حسن عبدالجابر وشباب المعهد الوطني وطلاب المرحلة الثانوية وبعض المثقفين أن مسئولية الوعي مسئولية مشتركة بين وسائل الإعلام العامة واللجنة العليا للانتخابات التي لا يوجد بموقعها حتى أمس القوائم السبعة التي تخوض الانتخابات. وأشار حارص من جانب آخر إلى أن الصعايدة وسوهاج خاصة حتى اليوم لم يعرفون أسماء مرشحي قوائمهم الثلاثة وليس لديهم خلفية عن الغالبية العظمى من المرشحين الفرديين ولا أسس تقييمهم واختيار أفضلهم، مضيفاً أن هذا يهدد مستقبل العملية الانتخابية بعد سنوات عدة من السيولة السياسية وأزمات وتجارب عديدة يفترض أن تكون قد خلقت وعياً انتخابياً كافياً. واوضح حارص أن جزءاً كبيراً من وعي الناخبين يقع على مسئولية المرشحين أيضاً الذين لم يتقدموا حتى اليوم بتعريف مختصر عن شخصياتهم ومؤهلاتهم وتصوراتهم لمستقبل ومشكلات دائرتهم أو الوطن عامة. وأكد حارص أن الضمير الجمعي للمصريين يجب أن يتجه نحو اختيار الأكفأ بعيداً عن المتاجرة بالدين والوطن والنظام والرئيس أولئك الذين يظهر عليهم ويلمس الناخبين فيهم مباشرة أو بالسؤال حب الوطن والمصلحة العامة والدراية الكافية بالدستور والقوانين، والوعي السياسي والاقتصادي، والإلمام بأهم مشكلات الدائرة الانتخابية والوطن عامة، وبرنامجاً يتضمن رؤيته لحل هذه المشكلات والخطوات الإجرائية التي يتبعها بعد فوزه في التصدي لها. وأشار حارص الذي يعمل أستاذاً للإعلام السياسي إلى أهمية سؤال الناخبين عن نزاهة وأمانة المرشحين لأن السوق الانتخابي بدأ نشاطه بالرشاوى المالية سواء للعائلات أو الأفراد في محاولة تحقيق فرص ذهبية لغسيل أموال المخدرات والسلاح والاستيلاء على الأراضي، مضيفاً أن عدداً لا بأس به في كثير من دوائر الصعيد يخوض الانتخابات ولا يملك مؤهلات إلاّ هذه الثروات الطائلة التي تكونت من طرق غير مشروعة وتجد في الانتخابات غطاءً لاحقاً لها في حالة فوز صاحبها مما يجعل أصحابها ينفقون ببذخ. وطالب حارص باستقلالية الناخبين في عملية التصويت بحيث لا يتبعون توجيهاً من أحد أو ضغوطاً ووعوداً شخصية وعائلية، وأن يبذلوا جهداً في السؤال على المرشحين وسمعتهم ونزاهتهم ويستمعون إليهم وأن يسأل كل ناخب نفسه هل هذا المرشح يمكن أن يمثلني في البرلمان وينوب عني في المواقف الوطنية والتصدي لمحاسبة الحكومة. وأوضح حارص أن خريطة الانتخابات في صعيد مصر عامة وسوهاج خاصة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة فئات تضم أسماء شابة من عائلات لها تاريخ برلماني يعود انتمائها الحزبي إلى الحزب الوطني المنحل، وفئة من المرشحين السابقين الذين خرجوا من برلمان2012 و2010 أو سبق لهم الترشح في دورات سابقة ولم يوفقوا، وفئة ثالثة جديدة تضم بعض الكفاءات ومحترفي غسيل الأموال وأسماء ترغب في مطالعة صورتها على اللافتات الدعائية، بينما تضم قوائم الصعيد ثلاثة قوائم تشمل: في حب مصر وبها(السيد محمود الشريف، مصطفى حسين أبو دومة، جبالي محمد المراغي، عبلة الهواري، أحمد اسماعيل أبو كريشة، منال ماهر عازر) بينما تضم قائمة نداء مصر(ايهاب محمد أبو عقيل، ثروت ابراهيم حكيم، كارمن شاكر، مروة محمد عيسى، محمد عبداللاه) ويضم إئتلاف الجبهة المصرية وتيار الاستقلال عدة اسماء أبرزهم قدري أبو حسين محافظ حلوان الأسبق. وقال حارص أن مركز طهطا بلدة الشيخ رفاعة الطهطاوي تشهد أعلى معدل كثافة ترشيح نواب في الصعيد عامة حيث يصل مرشحيها إلى (35) مرشحاً عبى مقعدين فقط، وأن دوائر جهينة وساقلتة والعسيرات لم يخصص لها إلاّ مقعد واحد، بينما يخصص لمركز وبندر سوهاج (3) مقاعد، في حين يخصص لكل دائرة من الدوائر الثمانية الباقية (مقعدان ) ويبلغ إجمالي دوائر سوهاج (12) دائرة، يمثلها (28) مقعداً منها (22) فردي و (6) من إحدى القوائم الثلاث المتنافسة.
الوسوم
إغلاق