Take a fresh look at your lifestyle.

القضية فلسطينية ومحاميها إسرائيلي….وانتهاكات مرفوضة عالميا

47

تقديم : فاطمة العياط

في ظل ما شهدته الأونة الأخيرة من أحداث تعدى وقتل وتهجير الفلسطينين من منازلهم بحي الشيخ جراح نجد أن….حي الشيخ جراح يعود نسبه حسبما ذكر في العديد من الكتب إلي الأمير حسام الدين بن شرف عيسي الجراحي الطبيب المعالج للقائد صلاح الدين الأيوبي وسمي الحي بذلك تيمنا به وما فعله مع الأيوبي…
وبعض الكتب تشير إلي غير ذلك ولكن أيا ما كانت تسميته ونسبه هو أرض فلسطينية ولا خلاف علي ذلك…..
ولكن هنا يحكم الأمر الوضع القانوني وألية الملكية والتي تبدأ قصتها منذ عام 1948 حينما كانت القدس تابعة للأردن وتم عقد إتفاق مع وزارة الإنشاء والتعمير آنذاك ووكالة الغوث ووكالة الأونروا التى تكلفت بإنشاء ثمانية وعشرون منزلا مقابل تخلي العائلات عن بطاقة الإغاثة لصالح وكالة الغوث ويقوم الفلسطينين بسداد مبالغ رمزية حتى تتملكها بعد إنتهاء المدة التى تم الإتفاق عليها أنذاك والتى يشار أنها كانت ثلاث سنوات….
ولكن بعد ما حدث عام 1967 تغير كل شيء حيث إستطاعت إسرائيل السيطرة علي الضفة الغربية بما فيها القدس وأصبحت العائلات الفلسطينية المقيمة بحي الشيخ الجراح والتابع للقدس بدون سند ملكية…
ثم بدأ يظهر المشهد المزيف وفوجئ العالم بما قامت به طائفة السفارديم ولجنة الكنيست الإسرائيلية باللجوء إلي ساحات المحاكم مطالبين بأرض الشيخ جراح من الفلسطينيين أصحابها وإدعاء أنهم الملاك لها منذ عام 1885 وذلك عن طريق الشراء من جمعية نحلات شمعون الجمعية الإسرائيلية…..
ولكن علي الرغم من أن المحاكمة إسرائيلية إلا أنها صدرت حكمها لصالح الفلسطينين بأنهم تملكوها بوضع اليد…..
الإ أن ذلك لم يعجب الإسرائيلين وقاموا برفع قضايا أخرى للإستيلاء علي الأراضي الفلسطينية وإغتصابها محاولين بذلك إخفاء الحقيقة وهى رغبتهم في تحويل النزاع والصراع من قضية فلسطين والقدس وغزة أي أنها قضية دينية بحتة ومسألة عقائدية لمحاولة إضفاء أنها نزاع قضائي حول ملكية الأرض وشرعية السكن والتملك والإستيطان…
ولكن أخطأ الفلسطين خطأ فادح عندما قامت سبعة عشر عائلة فلسطينية بوكالة محامي إسرائيلي للدفاع عن أرضهم…
والذي بدوره إعترف بأن تم توقيع إتفاق بين سكان حى الشيخ جراح دون علمهم علي أن ملكية الأرض الفلسطينية تعود إلي الجمعيات الإستيطانية وأعطت المحكمة الإسرائيلية لذلك الإتفاق صفة القرار….
وأصبح منذ حينها وضع الفلسطينين وضع المستأجرين ولزاما عليهم سداد القيمة الإيجارية علي أراضيهم المغتصبة….
وفي عام 2008 صدر حكم بطرد أحد العائلات الفلسطينية من حي جراح وهي (عائلة الكرد) وذلك المشهد تكرر في عام 2009 وتم طرد (عائلتي حنون والغاوى ) …
وفي عام 2016 تم هدم 190 منزل من منازل الفلسطينيين بحي جراح وتكرر الأمر عام 2017 وتم هدم 142 منزل…
وأخيرا وفقا لما نراه في المشهد الفلسطيني اليوم نجد أن المطلوب هدم ثمانية وعشرون ألف وحدة سكنية دون وجه حق بالتعدي والقتل ….
ولكن كان رأي الأم المتحدة والإتحاد الأوربي أن ما تقوم به إسرائيل هو إنتهاكات  لحقوق الإنسان وحريته وأن ما تفعله مع الفلسطينيين هو بمثابة دعوة للحرب…..
ولذلك فإن العالم أجمع يستنكر ما تقوم به إسرائيل مع الفلسطينيين ….

التعليقات مغلقة.