Take a fresh look at your lifestyle.

مشكلة اسمها الدروس الخصوصية…بقلم :فاروق محمد عبد الحميد وكيل مدرسة أم القري الثانوية بإدارة ببا التعليمية

75

من منطلق أن التعليم هو مفتاح الرقي وبوابة التقدم وأن جميع الأنظار في ترقب حائرلمحدثاته وإجراء العمليات المضنية لنقله من حجرة الإنعاش لنري بما سيكون عليه ومن يقين الجميع وعلي رأسهم رئيس الجمهورة بانه قضية أمن قومي وسعي الدولة لتحقيق هذا عمليا وما تقوم به من برامج تطوير وتخطيط بصدد هذا المجال مثل الاعتماد التربوي والتقويم الشامل وبناء مدارس جديدة ومطورة وصيانة مدارس قديمة وتزويدها بأليات حديثة وحكومة اليكترونية وتحسين مدخلات لجودة المخرجات وفق معايير عالمية وندوات هنا وهناك …الخ

نري ان كل هذا يتحطم ويتهشم علي صخرة ارتطمت بها رءوس الجميع وفرغت الهدف التعليمي من مضمونه وأفقدت التعليم توازنه وأثقلت كاهل أولياء الأمور وفتت عضدهم وحرمت المعلم هيبته التي كان عليها وأصابت رسالته التي تواجد لأجلها بالضعف والوهن تلك هي الآفة التي تبحر في عصب الحياة التعليمية وتهدر كل جهد في طريقه للإرتقاء بها … إنها الدروس الخصوصية حجر العثرة أمام كل مسئول يريد الأصلاح فهي بحق انتهاك لحرمة التعليم بكل المؤسسات الحكومية التعليمية …فماذا تعني كل هذه التجمعات الطلابية التي تكثر عاما تلو الآخر في المنازل الأهلية ليلا ونهارا بعد أوقات العمل الرسمية وفي اثناء آداءها وقبلها أيضا مما جعل المعلم منهك القوي ومهدر الجهد بعد أن كان ذا عطاء مميز في أعماله مهابا من طلابه ينظر اليه الجميع نظرة اعتبار واحترام … وبعد ان تراءت هذه المشكلة وعجز المسئولون عن معالجة هذا السرطان الذي تفشي في جسد التعليم الاساسي الي ان وصل الي الجامعة وانه ليحزني ان اكتب عن سلبية تلطخت بها ايادي حملة العلم والقيم بدماء أولياء الأمور الغالبية منهم معدمة والمفترض أن هؤلاء هم القدوة وطوق النجاة لمحنة التعليم وعثرته …وقد عطلت هذه المحنة دور المؤسسات بالدولة وانعدام المواهب وكبت جماح الابداع والاختراع والابتكار .واصبحت هذه المحنة تنمي الاحقاد بين ابناء المؤسسة الواحدة مما سبب التراخي في اداء العمل من جانب من لايقومون بمزاولة الدروس الخصوصية بجانب ضياع وقت الطالب وانشغال الأهل بخروجه وانتظار عودته وخاصة الفتيات وبهذا تصبح المدارس بلا فائدة ووجودها ليس له قيمة غير الشهادة التي يحصل عليها الطالب كأنها أكاديمية خاصة ،فلابد للدولة من معالجة الأمر من كل جوانبة وليس محاربته فقط ومعالجة التقصير من المعلم وتوفير وسائل الدعم المادي والمعنوي ووضع المعلم في المرتبة التي تليق به لاستكمال رسالة الأنبياء وتوقيرهم والنظر إليهم باسمي أيات الترقي والتكريم واعلاء منازلهم فلولاهم ما قامت الحضارات وما بنيت الأمم فعلي جميع أركان المجتمع أن يقدم المساعدة والاقتراحات اللازمة للقضاء علي ظاهرة تدمر العلم والقيم والاخلاق انها مشكلة الدروس الخصوصية .

التعليقات مغلقة.