أخر الأخبارفن وثقافة

في بيتنا روبوت” بديلًا جيدًا للإهتمامات الدرامية القديمة للطفل ــ

كتب ــ شريف سيد شجاع.                                    أصبحت كل الأعمال الدرامية الخاصة بالطفل تحتاج لتحديث شكلي وموضوعي, فالحياة التكنولوجية التي يعيشها أولادنا الآن فرضت على صناع الدراما وضع ذلك في الحسبان, وهذا طبعًا لا يعني ترك الأدوات الدرامية القديمة في هذا المجال في مهب الريح, فالعرائس والكارتون ….إلخ لا تزال تلقى قبولًا ولكن لدى فئة الكبار باعتبارها “نوسالتيجا” ليس إلا, ولقد ظهر لنا ذلك جليًا عندما تم إعادة عمل حلقات “بوجي وطمطم” منذ سنوات مضت, ولم تلق قبولًا لدى معظم المشاهدين كما في السابق, ولعل الشق “الكارتوني” في رمضان مضى أيضًا ناحية الاندثار, فأصبح “بكار” مجرد ذكرى, و “عصام والمصباح” اختفى برغم من محاولات السينارست “محمد زناتي” الذي كتب الجزء الخامس فقط ووضع فيه شكلُا مغايرًا للسيناريو, حيث يبنى على حلقات قصيرة اعتمدت عليه الدراما الغربية حديثا MINi SODES وعلى الرغم من نجاحه لكن الأمر بات يتطلب أفكارًا آخرى توكب عقلية الطفل الذي احترف اليوم اللعب وتصميم الفيديوهات على برامج الأندوريد والويندز.. “في بيتنا روبوت” حقق هذا المعادل على مستوى المنهج العقلي, فأحداثه وتفاصيله تواكب عقلية الأطفال واليافعين وتسحب الكبار لمشاهدة كوميدي جيدة, تنحاز بصورة أوبآخرى لمنح المواهب الجديدة فرص كبيرة لعرض ما لديهم, استطاع السينارست “عمرو وهبة” تقديم وجبة درامية خفيفة استهدفت في المقام الأول الطفل, وعلى الرغم من البداية غير المبشرة بالنسبة للنص خصوصًا أول حلقتين إلا أن الأمر اختلف كليًا بعد ذلك, فحول السينارسيت والمخرج معًا اشكالية استجابة الروبوت بين متاهة “اللغة والمجاز” إلى التحول الإجرائي, فصار التصرف الحركي والفعلي سمة يحول الروبوت أن ينتهجها, ودعما ذلك باختطاف “زومبا” لطفل كي ترضي “سارة”.. وهذا يدعم اختمار القرارات وآليات تنفيذها داخل هذا الروبوت وهو ما يؤكد تطور حركة الاستجابة الحسية “المشاعر” لدى الروبوت “زومبا” واتجاه شخصيها للتصاعد الرأٍسي على صعيد الحدث.. عمل فني جيد استطاع فعليا أن يجذب اهتمامات الأطفال لديه, وحب هذا الأطفال للمسلسل جعل الكبار ينظرون إليه بفعالية أكبر حتى أن الممثل “محمد جمعة” في إحدى تصريحاته الإعلامية قال “وقفت على العمل في المسلسل في الجزء الثاني بسبب أن ابني عمر أحبه جدًا”.. نتمنى التوفيق للسينارسيت عمرو وهبة والمخرج أسامة عرابي في تطوير هذا العمل لأنه صار بديلًا فعليًا لدراما الأطفال الرمضانية التي اندثرت بصورة كبيرة.
إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات