أخر الأخبارالمقالات

التعليم المصري الٱن .. الأزمة والفرصة _ بقلم: ريهام المغربي…. محاضر لغة الإنجليزية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

يتطلب نظام التعليم الحالي مناهج حديثة في التعليم . هذا النظام التعليمي الذي يخدم اكتر من خمسة وعشرين مليون طالب لابد و أن يستخدم مختلف الطرق المتجددة و الحديثة التي تختلف عن التيار العام المعتمد في تدريس المواد الإعتيادية كاللغة العربية والإنجليزية والرياضيات والعلوم فقط، ولكن لابد من وجود مواد جديدة تخدم تلك المهارات الحياتية كمواد التفكير النقدي والتحليلي والمنطقي. حاول وزير التعليم السابق طارق شوقي جاهدا أن يُِدخل التكنولوجيا الحديثة كالآيباد ipad و استخدام منصات التعليم الصوتي والمرئي واستخدام الكتب الالكترونية وغيرها مما يحث علي الإنخراط في التعليم ويثير التدبر وإعمال الفكر بديلا عن الحفظ والتلقين المعتادين … لابد أن يكون المحفز الأساسي للتطوير هو تنمية كفاءة الطلاب التحليلية والكفاءة في أخذ القرار وتنمية مهارات التفكير النقدي، بدايةً من السنوات الأولي في الطفولة، والأهم من ذلك هو إدراج مواد تعليمية تهدف إلي تنمية المهارات الإنسانية وأولها التعاطف والتناغم والتراحم وحب الآخر وقبوله.. ولكن كل ما سبق يذهب هباءاً إن لم يعتمد بشكل أساسي علي تواجد معلم صاحب خبرة وكفاءة ومهارة للنهوض بمستوي التعليم والوصول بأولادنا للطريق الصحيح… فالمعلم جزء أساسي من أي منظومة ناجحة، ومن أهم العناصر التي لابد من تواجدها في المعلم المصري: • اجتياز شهادة أكاديمية تتناسب مع المادة المنوطة له للتأكد من المستوي العالي من المهارة في إيصال المعلومة للطالب • اجتياز اختبار نفسي للتأكد من أهلية المعلم للتعامل مع شخصيات الطلاب ومداركهم المختلفة بطبيعة الحال . • التأكد من عدم وجود أي تعصب تجاه أي دين أو وجود أي اتجاه سياسي حيث أن من الجائز أن يتم تلقين أولادنا ما لا تحمد عقباه. كان المعلم المصري قديما يمتلك قدرات غير محدود من الجدارة والسمعة الحسنة في جميع أقطار الدول العربية وكان يُشهد له بالكفاءة والمهارة التي لا يباريه فيهما أحد ولكن للأسف لابد من الإعتراف بتدني هذا المستوي المشهود له سابقاً وبالتالي كان له تأثير سلبي لسنين عديدة علي أولادنا من الطلاب. فلابد من تدريب وتأهيل المعلم علي الاستراتيجيات الحديثة للتعليم.. ومن أهم هذه الاستراتيجيات هي اعتماد أسلوب التمايز (Differentiation): بما يعني التفريق ومراعاة الفروق الفردية والاختلافات والتفاوت بين الطلاب من حيث إمكانياتهم وقدراتهم وسماتهم الشخصية واحتياجاتهم المختلفة علي أساس خطة مدروسة بعناية تحقق الأهداف التعليمية المرجوة. إن استقطاب العقول الشابة بالأفكار المشوهة هي لعبة الدول المتقدمة ونحن في مرمي السهام. ولذلك فإن البحث والتطوير أصبحا ركيزتين هامتين وجزء لا يتجزأ من الثقافة العامة التي تؤمن بها تلك الدول . ولا يتوقف هذا الاستقطاب عند الاستقطاب الفكري فقط، ولكن هناك حركات واضحة تستهدف شبابنا ومفكرينا وكل من هو مميز للنزوح من مصرنا العزيزة تحت اغراءات ومزايا ووعود براقة بالتفوق، فلابد من انتشال عقول أبنائنا من هذا الخطر الداهم والعمل علي تمكين شبابنا بكل الوسائل من بناء عقول واعية تدرك معني وأهمية الوطن والعمل والنجاح من أجله. ولذلك اتمني وأرجو من وزير التعليم الحالي أن يتم ما بدأه طارق شوقي من تطوير للعملية التعليمية وعلي رأسها المعلم… المعلم… المعلم
إغلاق