src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-9531795408881375" crossorigin="anonymous">
Take a fresh look at your lifestyle.

علينا الإعتراف بسيطرتها على مجتمعاتنا..بقلم .. زيزي ضاهر.. إعلامية و أديبة وسفيرة الجمال بلبنان

402

 

تسللت إلى بيوتنا،أطفالنا، يومياتنا، فراشنا وربما صنعت بعضا من أحلامنا، لهذا عليكم أن تحسنوا التعامل معها ، وعلينا أن نعترف بسيطرتها على مجتمعاتنا.

يعتبر مواقع التواصل الإجتماعي من أصعب المواضيع ومن أهم المشاكل والمخاوف التي نمر بها هذه الأيام خاصة أن أكثرها حسابات وهمية وصور سرقت من أصحاب واقعيين ليس لهم علاقة بتلك الصفحات ومن حيث المبدأ قد يحب أحدهم شخصا من خلال هذه المواقع ويدخل معه في علاقة حب وفي الحقيقة مجرد وهم من واقع افتراضي، في بادئ الأمر تكون العلاقة رومانسية وطبيعية ليتطور الأمر إلى استنزاف وتهديد عبر التمادي في هذه العلاقة من حيث لا تدري أو يدري هناك عائلات وأسر دمرت بسبب هذه الآفة في كثير من الأحيان تتعرض الأسرة إلى حال من الروتين اليومي فنتجه إلى تسلية أنفسنا ونتواصل مع أشخاص لا نعرفهم إلا عبر صفحات وهمية فتصبح لدينا عادة يومية بل لنقول إدمان عند الكثير، تبدأ بهدايا فيتطور الأمر إلى مكسب مادي يساعد في حل بعض مشاكل الحياة بينما هو مجرد طعم فننسى لاحقا في غمرة تلقينا المال أن لدينا أسرة ومنزل علينا الإنتباه لهم ، ومن جهة أخرى الانشغال بالعمل والمتطلبات المنزلية من أجل تحقيق احتياجات الأسرة فينسى الرجل أن له زوجة تحتاج عطفه واهتمامه وفي هذه الحالة كثير من السيدات تلجأ إلى الحضن الخاطىء الذي تعتبره دافىء فيدمرها أخلاقيا وأسريا ونفسيا حيث تصبح إمرأة عاصية لله وبحق نفسها, ونفس الشيء بالنسبة للرجل حين تنسى المرأة أنوثتها وأنه هناك رجل يحتاج حنانها واهتمامها أكثر من طعامها ، وهنا يأتي العالم الافتراضي المخيف والجميل في آن معا، فمواقع التواصل الاجتماعي له حسناته كما سيئاته.

كم من قلوب جمعها الحب وكذلك فرقها ، وكذلك هو صلة وصل مهمة في الاغتراب وحلقة اتصال ومعرفة في جميع المجالات علمية، أدبية ،ثقافية. تربوية، وكذلك سيئاته علينا معرف كيفية التعامل معه، نحن لا نعرف أشخاصه معرفة حقيقية لذا علينا الحذر من الكلام المعسول والصداقات الوهمية التي لا يدل بروفايلها عن حقيقة الشخص ،لذا علينا الحذر من الأشخاص مهما ازدادت ثقتنا بهم.

استخدموا هذه العلاقات في التنمية الفكرية والأدبية والتربية والعقل السليم بعيدا عن الجلوس ساعات أمام لايف من أجل مكسب مادي،ثم

الانجرار في علاقات مشبوهة مع أشخاص هم وحوش بشرية استغلوا ثقة الناس والمجتمع، هذا عدا عن لجوء كثير من الذين استغلهم هؤلاء الوحوش الى الإنتحار بسبب جرهم إلى أعمال منافية للأخلاق أو عبر طلب مبالغ مالية لم يستطيعوا دفعها لمن استغلهم بطريقة بشعة، نحن هنا نواجه مجموعة كبيرة من البشر نعتقد بأنهم أصدقاء أحيانا من خلال الكلام ونثق بهم نظرا لطريقة كلامهم معنا ولكن لم نختبر أحدهم يوما أو نعرفهم عن قرب لأنهم أصدقاء وهميين لهذا نتعرض لكثير من الضغوط والمشاكل وإفشاء الأسرار وأحيانا إباحة المعلومات واستخدام كلامنا وصورنا بطريقة لا نحبها ولا نعهدها ،وأكثر ما نمر به من مشاكل وخاصة بين الأزواج هي الثقة المفقودة نظرا للشك الدائم والغيرة العمياء لان الكل يتعرض لمضايقات سواء كانت بالكلام او بإرسال الصور الغير لائقة أو طريقة التحرش اللفظي ومن ثم رويدا يتحول إلى الوقوع في المحضور هناك سيدات ورجال هددوا واستنزفوا بالمال من أجل الستر والفضيحة بعد أن ساقهم طيشهم وربما بساطة تفكيرهم وعدم ادراكهم للصح والخطأ وخاصة الصفحات التي تثير النفوس على الظلم للمرأة أو الرجل فيجعل من المرأة مظلومة ومسلوبة وكذلك الرجل وهم في الحقيقة يعيشون الوهم. هذا عدا عن دمار الأسرة وتشتتها.

لهذا المطلوب منا جميعا أن نكون على مستوى كبير من الرزانة والإدراك او هجر تلك المواقع إن كنا نجهل كيفية التعامل معها والحل الأنسب أن نكون عقلانين وأن لا نصدق كل ما نراه كي لا تسوقنا عواطفنا الى ما لا تحمد عقباه.

 

فالحذر من الفارس الشهم الجميل الذي يوهمك بالحب والسعادة وكذلك أيها الرجل عليك الحذر من الصورة ألوهمية للحسناء التي توهمك أنك حبها الأبدي وعالمها الوحيد.

عبر هذه الشبكة العنكبوتية يدار العالم أمام مقعد ومكتب.

 

حتى الصحف والمجلات لم يعد من يشتريها أصبحت تنشر وتشتهر عبر المواقع الإلكترونية هكذا يتابعها القارىء والمشاهد .

أصبحت المواقع الإلكترونية بالنسبة للصحف والمجلات أهم من النشر الورقي في حين أن العدد الورقي يتواضع أمام هيبة الشبكة الفيسبوكية فهي من تبدع في معرفته وإظهاره إلى النور وتبدع في دماره ان أساء استخدامها

باختصار أن أبرز تغيرات الكون والسيطرة ومراقبة العالم يتمع بر الشبكة العنكبوتية.

Zizi daher

التعليقات مغلقة.