كتبت راندا ابو النجا
بعد أربعة أيام ثقيلة من القلق والدعاء والترقب، أسدل الستار على مأساة هزّت قلوب أهالي الشرقية، بالعثور على جثمان آية، العروس الشابة التي اختفت في مياه بحر أبو الأخضر، لتعود إلى أهلها عودة لا تشبه أي عودة… عودة إلى دار الحق.
آية، في ريعان شبابها، لم يمضِ على خطوبتها سوى أقل من عشرين يومًا. خرجت برفقة خطيبها ومرات عمها، تحمل فرحتها البسيطة وتتنفس أحلامها المقبلة، وملامح السعادة مرسومة على وجهها. لكن في لحظة خاطفة، انقلبت الفرحة إلى فاجعة، وسقطت في المياه، لتبدأ رحلة البحث المؤلمة.
خطيبها، الذي كان يخطط لبناء بيت يجمعهما، حاول بكل ما أوتي من قوة إنقاذها، واجه الموت بعينيه، لكن القدر كان أسرع، والنصيب كان أقوى من كل المحاولات.
طوال أربعة أيام، عاش الأهالي على أمل لا ينقطع، ودعاء لم يتوقف في كل بيت، حتى جاء الخبر الذي كسر القلوب: العثور على جثمان آية. فرحة لم تكتمل، وخطوبة تحولت إلى حزن، وضحكة أصبحت ذكرى في أقل من شهر.
مأساة موجعة يصعب وصفها، وحزن أثقل من الكلمات.
حياة عاشها أهلها وستبقي في ذكراهم.