لكل أهل مصر

فنجان القهوة صبحني..كلمات د مصطفى حسين بقسم التاريخ الإسلامي.كلية دار العلوم بالقاهرة

0 158

فنجانُ القهوةِ صبَّحني

بمعانٍ تعبرُ أيَّامِي

 

صبَّحنِي ما صبَّ حنيني

أحلامًا ترصُدُ أحلامي

 

فمسافاتُ السُّكر فيهِ

تغمرُ بالنشوة آلامِي

 

والبُنُّ الداكنُ عقدتهُ

وخزٌ قدريًُ الأسقامِ

 

الماءُ النارُ النايُ الرشفةُ

برءٌ فوقَ الإجرامِ

 

وأنا مشدوهٌ تعصٍرُني

غمراتٌ تغتابُ مرامِي

 

فأحجُّ لنفسي مؤتزرًا

بذهولٍ يعصرُ إحرامي

 

فحلالُ الشعرٍ حرامُ الصمتٍ

حلالٌ يغتالُ حرامِي

 

وهيامُ الغيمةِ في روحِي

سحبٌ والوابلُ أوهامِي

 

وجدائلُ أفكاري نبتَتْ

نخلا نجديَّ الإلهامِ

 

تسقي خَاطٍرتٍي ثانية

تجترُّ حكايةَ أعوامِي

 

والجدبُ تفاصيلٌ ثكلى

تغتالُ الإحساسَ الهامِي

 

أكبادُ الحرفِ دماءُ النزفِ

جراحٌ تنسابُ أمامي

 

ودوائي الهاجسُ يعفوهُ

أملٌ مشدوهُ الإقدامِ

 

رأسي تخطو ويدي ترنو

أفلا تتدبّرُ أقدامي؟!

 

وخلودُ الروح مجازاتٌ

والموت مصيرُ الأجسامِ

 

ويقول الفنجان كلاما

مسطور اللحظ المتعامي

 

تسّاقط آياتُ حروفٍ

رطبا آنيَّ الإفهامِ

 

*****

*****

تتفرق جامعةً بيني

أشتاتَ الوجد البستاني

 

تقطفني ورد حكاياتٍ

يقطرها عطر العنوانِ

 

تكتبني أكتبها عفوا

مزهو الدفقة أملاني

 

سأل الفنجانُ أجابَ الصمتُ

الخطّ الهاجسُ فوراني!

 

سعدٌ ودموعٌ ونشيدٌ

أسرور اللحظة أبكاني؟!

 

وأنا تملؤني أشعارٌ

تغزو بجموح فنجاني

 

ألوانُ الماء سماء الناي

خيوط تنسج ألواني

 

سنوات لحظات وخز

حينٌ مجهودُ الأحيانِ

 

شجرت في ناصية المعنى

أشجارُ مدًى يتحداني

 

شيطانُ الفكرة منسابٌ

في موج النار الإنساني

 

وملاكُ الرعشة مكتوفٌ

بيقين الرّيبِ الوسنانِ

 

عطشي للعزف أتى بئرا

مسحور العابر فسقاني

 

أهواه فيجفو فأغني

يبدي الإعراض ويهواني؟!

 

أأنا في الوصل ألاحقه

أتساءل يا…. كيف جفاني؟!

 

وعيون القول طواعية

يبكيها وجه الأجفانِ

 

فنجان القهوة أمسك بي

إمساك الوغد الفتان

 

ورمى بالقلب وراء سكوتٍ

أعجز خط الإعلانِ

 

الشعرُ الموتُ الصوتُ الصمتُ

انسابَ العابرُ أحياني

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط