فن وثقافةمدارس وجامعات

د. الخشت يطرح مبادرة جديدة لتطوير اللغة العربية دون خروج على الهوية

صناعة معجم عربي معاصر ووضع استراتيجية محددة المنهج لعمليات التعريب

 

كتب _ ياسر عبد المحسن

أعلن الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، عن إطلاق مبادرة لتطوير اللغة العربية، بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية، مشيرًا إلى أن الجامعة تشارك بقوة في مبادرة “بالعربي” التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة عام 2013، قائلًا: إن ظهور مبادرات عديدة سوف يقوي بعضها بعضًا نحو الوصول إلى الهدف المنشود.

وأوضح الدكتور الخشت، في مقال له ، ضمن سلسلة مقالات عن تطوير اللغة العربية، أن من أهم مسارات المبادرة، صناعة معجم عربي معاصر شامل مرن يقبل النمو المستمر، ووضع معالم لاستراتيجية محددة المنهج لعمليات التعريب، ووضع معالم لاستراتيجية محددة المنهج لعمليات إدخال مفردات اللهجات المحلية والعامية إلى العربية، والعكوف على النظر في تبسيط قواعد اللغة وحذف مالايلزم منها، موضحًا أن أحد معايير ذلك عدم تأثيره على المعنى.

وتابع، أن تغيير طريقة تعلم العربية من حفظ القواعد إلى الممارسة، من أهم المسارات، بالإضافة إلى دراسة تبسيط طريقة كتابة اللغة العربية، وتدريس الحد الأدنى الذي يستقيم معه اللسان وطريقة الكتابة، ودراسة الأسباب النفسية لانصراف الأغلبية عن محاولة إتقان العربية، وكيفية علاجها.

واقترح رئيس جامعة القاهرة ضمن مبادرته، وضع امتحان دولي لقياس إجادة الحد المقبول للغة العربية للتواصل، على غرار امتحان TOEFL و IELTS في اللغة الإنجليزية، وامتحان HSK في اللغة الصينية، وامتحان DELF في اللغة الفرنسية، والاستفادة من التجارب الدولية في تعليم اللغة الأم في التعليم قبل الجامعي لتلك البلدان، في تصميم المناهج وطرق التعليم، إلى جانب التدريب المستمر للمعلمين على الطرق الحديثة في التدريس، ووضع اختبار معرفي موحد للمعلمين لابد من اجتيازه قبل العمل بتدريس اللغة العربية، ووضع منهج معياري لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

وأكد الدكتور الخشت، أن تقدم اللغة العربية وتطورها مرهون بتجاوز اللغة القديمة، موضحًا أن هذا التجاوز ليس نفيًا مطلقًا بل هو ارتقاء باللغة إلى مستوى أعلى، تقديرًا لها بضرورة نموها وعدم تجمدها، موضحًا أن كل المحاولات المعاصرة لتطوير اللغة العربية وتمكينها، فشلت لأسباب ، من أهمها العجز العام الذي نعاني منه عن التطوير والتقدم في كل المجالات، وغياب المعنى الحقيقي للتجديد، والانفصال عن الواقع، وعدم الاستفادة من دروس نشوء وتطور لغات أخرى أصبحت لها السيادة، والخروج من التاريخ المعاصر في العلوم والثقافة، والاعتقاد في قدسية اللغة القديمة وأنها أزلية وأن اللغة غاية وليست وسيلة.

اظهر المزيد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق