مقالي أصبح بيان للكهرباء

بقلم : عبدالناصر محمد

كنت أتصفح بعض المواقع فإذا بي أجد مقالي ( الطاقة سبوبة رجال الأعمال ومستقبل الحيتان ) منشور بأحد مواقع الجرائد القومية بصفته بياناً لوزارة الكهرباء ومنذ أكثر من شهر انتظرت خروج بيان من وزارة الكهرباء لنفي هذا البيان أو اصدار بيان آخر لتوضح رؤيتها في هذا الكلام إلا ان ذلك لم يحدث  

 

ويبدو أن وزارة الكهرباء وجدت في مقالي ( الطاقة سبوبة رجال الأعمال ومستقبل الحيتان ) ضالتها فيه حيث تريد أن تؤكد عبر مقالي الذي نشر على أنه بياناً لها وانها غير قادرة على مواجهة الضغوط التي يمارسها رجال الأعمال عليها وأنها تستجيب لطلباتهم مرغمة

ويبدو ان الآلة الإعلامية للوزارة لم ترى هذا البيان  بقصد أو بدون قصد مع أنها من المفترض تتابع بشكل يومي كل كلمة تخرج من الوزارة أو من أي جهة تصدر كلاماً عن الكهرباء

والمفاجأة انه تم عنونت مقالي في الموقع التابع لأحد ي الصحفعبد الناصر بعنوان ( الكهرباء تفتح النار على رجال الأعمال ) فيبدو أن الكهرباء أرادت ان تخف حدة ضغوط علاقة الود مع رجال الأعمال فغضت الطرف عن هذا البيان (مقالي أساساً)

ولكني أرى ان هذه الضغوط ما كانت تؤتي ثمارها لو لم تجد صدراً رحباً من الوزارة وبطبيعة الحال هناك علاقة ود متبادلة بين الوزارة ورجال البيزنس وهذا ما نراه على أرض الواقع حيث أبرمت الوزارة كماً هائلاً من الصفقات مع رجال الأعمال واستطاعت توفير كل احتياجاتهم من الطاقة بحجة توفير المناخ الجاذب للإستثمار

 

ويبدو ان علاقة الود بين الوزارة ورجال البيزنس والتي أدت إلى تدفق غير مسبوق في التعاقدات تحتاج إلى نوعاً من وضع آلية لمتابعة تلك العقود وتنفيذ مشروعات الدولة ومتابعة آثار المشروعات التي يتم تنفيذها على المؤشرات الإقتصادية الأساسية

ويجب وضع تنظيم تشريعي واضح لتنظيم قطاع الطاقة بشفافية بدون افراط أو تفريط

 

وأرى ان قطاع الطاقة أهم القطاعات الحيوية ويسعى رجال الأعمال فرض سطوتهم عليه بكل قواهم لتكون لهم الكلمة العليا في البلد وبالتالي إدارة أمور البلد الإقتصادية للولوج منه إلى فرض سطوتهم على الأمور السياسية  

 

الوسوم

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق