أخر الأخبارالمقالات

قانون التصالح والتسجيل العقاري

بقلم : أشرف عمر.                                                                                                               
مصر الجديدة تتجة وللمرة الاولي الي ضبط الخلل الذي حدث في منظومة البناء في مصر سابقاوذلك عن طريق تنظيم الملكية العقارية لكافة العقارات المتنوعة في مصر عن طريق تسجيلها للقضاء علي البيوع العرفية للعقارات والتحايل الذي يتم عن طريق وضع اليد علي هذه العقارات عن للاستيلاء عليها غصباوكذلك التعامل مع هذه العقارات ماليا من قبل الدولة عن طريق الرسوم التي تفرض وبالمقابل ايضا صدور قانون التصالح في مخالفات البناء وذلك بقصد القضاء علي البناء العشوائي في مصر وتقاضي الرسوم من المخالفين بهدف تقنين اوضاع المخالفات التي تمت واعطاء الترخيص بمشروعيتها
وهذة القوانين هي من افضل القوانين الإصلاحية للمنظومة العقارية في مصر لانها تقنن واقع مفروض تتعامل معه الدولة عن طريق توصيل كافة المرافق لهذة العقارات وتتقاضي من الكثير منها الضرائب العقارية وغيرها
ولكن بالمقابل ايضا فان قانون الشهر العقاري الذي صدر مؤخرا قد اشترط عند تسجيل الوحدات السكنية التصالح علي المباني المخالفة او تقديم شهادة بعدم وجود مخالفات عليها عند التسجيل
وهذا في حقيقة الامر سيوقف كثير من معاملات التسجيل العقاري والتقدم في هذا الملف واحجام الناس عن السير في الاجراءات الخاصة بالتسجيل
بسبب عدم تقدم الدولة في ملف التصالح كثيرا وعدم تقديم طلبات تصالح في كثير من المخالفات التي تمت تحت اشراف الاجهزة المعنية بسبب احجام الناس عن تقديم طلبات التصالح بسبب البيروقراطيه والتعقيدات والشروط التعجيزية التي طالت ملف التصالح في مخالفات البناء والتي ستوقف الطلب علي تسجيل العقارات ، وعدم انجاز الطلبات المقدمة منذ اكثر من سنتين والمصاريف التي يتكبدها اصحاب هذة الملفات دون تحقيق نتيجه مرضية علي ارض الواقع
لذلك فقد أن الاوان والدولة في طريقها لاعداد قانون جديد للتصالح في مخالفات البناء ان تتعامل مع الواقع و ان تراعي كافة الابعاد الاجتماعية والماليه والاجرائية وتبسيطها واعتماد الشباك الواحد في هذا القانون والغاء كثير من الاجراءات والشروط المطلوبة لان الواقع لن يتغير بعد ان صرحت الدولة بعدم هدم اية عقارات وتشريد الموجودين فيها أوقطع المرافق عنها
وينبغي الاكتفاء بشهادة سلامة للمبني وببعض الاقرارات التي تقدم من المخالفين وسداد الرسوم وانتهاء الامر الي هذا الحد وعدم ادخال تعقيدات وتشابكات بين الجهات الادارية تؤدي الي هروب المخالفين وتفويت تحصيل مبالغ مالية طائلة علي خزينة الدولة
لان الهدف من التصالح في مخالفات البناء هو تقنين اوضاع البناء المخالف القائم وضبطها وتقاضي رسوم مالية لاعطاء الشرعية الادارية لهذة الوحدات القائمة
ولايوجد مبرر نهائيا لاغراق هذا القانون بطلبات وشروط ليس لها داعي علي ارض الواقع ولن تغير منه شيئا وستؤدي الي احجام الناس عن التصالح وتفويت الفرصه المالية علي الدولة مرة اخري
لذلك ينبغي مراعاه البعد الاجتماعي والاقتصادي والاجرائي عند اعداد القانون الجديد والاستعجال في اصدارة حتي يتم الانتهاء من هذا الملف نهائيا وان يقوم سكان هذة الوحدات بالسير في اجراءات التسجيل العقاري

مقالات ذات صلة

إغلاق
التخطي إلى شريط الأدوات